تقارير

ربورتاج لجنة تحسين شروط المعيشة

اعد الربورتاج حسين اسماعيل ابو مصطفى عضو اللجنة الشعبية للاجئين

راجعون – رام الله | ان حياة البؤس التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني منذ ولادة النكبة الفلسطينية عام 1948 واقتلاعه من ارضه وكينونته الانسانية ارض فلسطين التي استقطبت الكثير من الاثرياء والحرفيين والعمال كونها ارض الخير والنعيم فسكن فيها الكثير من الجاليات العربية والاجنبية فكانت فلسطين بعروبتها وحضارتها تنافس الكثير من عواصم العالم فهي حقا عروس الامه العربية .وفي غفلة من الزمن ابت قوى الشر الصهيونية و الاستعمار فحامت غربان الحقد والدمار لتنزع هذا الشعب البسيط و المسالم من ارضه وتلقي به في غياهب الضياع والتشتت ليعيش في مخيمات اللجوء وتبدأ معها حياة البؤس والفقر وان مخيم خان يونس هو احد المخيمات الفلسطينية الثمان والخمسون المنتشرة في خمس مواقع جغرافية تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين ” الاونروا ” ان مخيم خان يونس الذي لا تتجاوز مساحه 2 كيلو متر مربع يسكن فيها حاليا اكثر من ثمانون الف لاجئ بل اصبح المخيم كتلة خرسانية صلبة متهالكة البنيان تعجز فيها الحركة والمعيشة  بالرغم من شدة هذه المأساة الا انه بصمود ابنائه في وجه الفقر والعوز والضيق انجبت الكثير من الشخصيات الوطنية والعلمية النادرة والتي حاولت رفع هذا الظلم والبؤس عن سكانه او التخفيف من حدتها للاستمرار في عملية الصمود والعطاء مع الحفاظ علي نمط حياة المخيم لأنه احدى شواهد النكبة الفلسطينية الثلاث التي تشهد علي حدوث النكبة الفلسطينية عام 1948م ” أ- استمرار وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين و مسئوليتها عن المخيم ب- استمرار حياة اللاجئ وتكيفه بالمعيشة داخل المخيم ج- استمرار وجود المخيم نفسه بالكيفية الحياتية الي اليوم”       هذه الشواهد حاضرة في نفس اللاجئ الفلسطيني و يحرص دائما علي استمرارها رغم المعاناة حتي يتسنى له العودة الي وطنه فلسطين والعيش فيها كبقية شعوب العالم .

بالرغم من حجم هذه المعاناة تنادت اللجنة الشعبية للاجئين لمنظمة التحرير وشخصيات مرموقة ومهمة في وكالة الغوث  وشخصيات كريمة من اللاجئين في المخيم الذين لهم اسهامات كبيرة وبالتعاون مع بلدية خان يونس ووزارة الاشغال العامة وانشأت هذه المجموعة لجنة تحاول تحسين ظروف المعيشة في المخيم ” لجنة تحسين شروط المعيشة في مخيم خان يونس ”  فكانت بدايات عمل اللجنة ان قامت بعمل اكثر من عشرة متنفسات وساحات بالرغم من صغر حجمها داخل المخيم وتبليط هذه المتنفسات والعناية بها

تحدث المواطن صلاح خلف الله. من منطقة بلوك G    وقال ” ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله” وقال ايضا كل الشكر للجنة تحسين شروط المعيشة ولكل القائمين عليها انه عمل بسيط علي الارض ولكنه كبير في نفوسنا لقد استفدنا من هذه الساحة كما استفاد الاخرون من الساحات القريبة من منازلهم نجلس فيها ويلعب الاطفال دون خوف من السيارات ونستغل هذا المتنفس الحيوي لعمل جميع المناسبات .

وايضا مشروع خدمة ذوي الاعاقات الخاصة حيث تمكنت اللجنة من مساعدة كافة الافراد من ذوي الحاجات الخاصة من رصف الممر من امام بيته وجدير بالذكر ان عدد الافراد المستفيدين 143 فردا .

وبسؤال احد الافراد من ذوي الاحتياجات الخاصة المواطن اللاجئ  /احمد لؤى  عن مشروع تبليط الممر بين بيته والشارع العام وتقييمه الخاص بالمشروع فقال المواطن :انا اصبت في قدماي واصبحت استخدم كرسي متحرك وكنت اعاني من مشقة كبيرة في الخروج والدخول الي البيت وكنت احتاج الي مساعدة الاخرين في دفع الكرسي واحيانا يوجد احد في الشارع فكنت انتظر وقت وخاصة اثناء الليل او اقوم بالاتصال بالبيت لملاقاتي في الشارع وهنا تكمن المأساة كثيرا من الاحيان اسقط عن الكرسي المتحرك هذه معاناه صعبة لي ولأسرتي واليوم استطيع الخروج في أي وقت ودون الحاجة للأخرين اصبحت اساعد نفسي بنفسي  شكرا للجنة تحسين المعيشة وشكرا لكل من شارك وساعد في هذا المشروع وخاصة اللجنة الشعبية للاجئين والمناضلين الاكفاء في لجنة تحسين المعيشة .كما قامت اللجنة بتحسين وتوسيع بعض الطرق ورصفها مع مشاريع بسيطة لإزالة مياه الامطار وبلغ عدد الشوارع والطرقات 98 شارعا وطريق .

من خلال متابعة لجنه تحسين المعيشة للمخيم التقت اللجنة مع المواطن اللاجئ/  ياسر ابو حطب للطلاع علي رايه في هذه المشاريع فقال :

نحن في المخيم نسكن في مأوى تديره وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا فالبيوت ليست لنا ولكننا نسكن فيها المطلوب للحياة الكريمة  هو عودتنا الي بيوتنا الاصلية وهناك لنا عمل طويل ولكن اليوم نحن مطرون للعيش هنا رصف الشوارع والطرقات جيد لكن المشكلة اكبر من الشوارع انت تعلم كم كان عدد اللاجئين في مخيم خانيونس عام 1948م وكم اصبح عددهم الان والمكان المقام عليه المخيم لا يتجاوز 2كيلو مترو لم تتغير هذا المساحة المطلوب من الجميع توسيع ارض المخيم ليتحمل الزيادة السكانية وهناك قضايا كثيرة تحتاج العمل وانتزاع حقوق اللاجئ الفلسطيني مثال اعادة تأهيل البيوت الآيلة للسقوط ومشكلة المياه المنقطعة باستمرار والصرف الصحي ونظافة البيئة والعيادات الطبية ….الخ علي كل مشكورة لجنة تحسين المعيشة علي جهودها الطيبة ومحاولاتها بل وشعورها الطيب اتجاه اللاجئ الفلسطيني .

وتجدر الاشارة هنا ان مجمل مساحات هذه الشوارع والطرقات 16600متر مربع بالإضافة الي مشروع الان تحت الانشاء الشارع الواصل بين شارع البحر والمخيم بجانب مستشفى ناصر حيث اصرت اللحنة علي تبليطه بالرغم من تكاليفه العالية ولكن بجهود واصرار اللجنة علي تنفيذه ومساعدة بعض الجهات الشعبية والتي تبلغ مساحته اكثر من 2000متر مربع مع كامل البنى التحتية التي يحتاجها الشارع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق