Uncategorized

الهدم في بيت جالا هو جزء من عملية إسرائيلية متواصلة لضم المزيد من أرض فلسطين المحتلة بشكل غير قانوني

في 26 آب 2019 ، داهمت قوات الإحتلال الإسرائيلي موقع التراث العالمي لليونسكو في بتير/المخرور (المسجل باسم “أرض فلسطين للزيتون والكروم – منظر طبيعي ثقافي في جنوب القدس، بتير)، وهدمت مطعماً ومنزلاً. يشكل هذا الهدم جزءاً من عملية إسرائيلية متواصلة لضم المزيد  من أرض فلسطين المحتلة بشكل غير قانوني.

وفيما يلي بعض الحقائق:

  • تتمتع منطقة بيت لحم الغربية بأهمية إستراتيجية هائلة لدولة فلسطين بسبب أهميتها الأثرية والزراعية والتاريخية والجغرافية.
  • تعتبر إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، منطقة بيت لحم الغربية جزءاً مما يسمى مستوطنة “كتلة غوش عتصيون”. إن تعريف “الكتلة” – وهو ليس مصطلحاً بموجب القانون الدولي، ولا تقبل به فلسطين، هو بحد ذاته محاولة إسرائيلية لتطبيع سرقة ونهب الأراضي الفلسطينية. بمعنى آخر، تعني “الكتلة” شبكة من المستوطنات الإستعمارية غير القانونية داخل منطقة محددة تخطط إسرائيل لضمها.
  • قامت إسرائيل بالفعل بضم أجزاء واسعة من بيت جالا ومنطقة بيت لحم بشكل غير قانوني إلى ما يسمى “بلدية القدس”، بما في ذلك المستوطنات الإستعمارية غير القانونية لكل من “جيلو وجفعات يائيل وهار حوما”.
  •  في تموز2017، قدم أعضاء في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي مشروع قانون إلى الكنيست الإسرائيلي من أجل توسع إضافي أحادي الجانب “لبلدية القدس” التابعة للإحتلال نحو مناطق أخرى من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك غرب بيت لحم “غوش عتصيون”.
  • في 5 كانون الأول 2017، إعترفت الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومنذ ذلك الحين، طبّقت التعريف الإسرائيلي للقدس، بما في ذلك المناطق التي تم ضمها بشكل غير قانوني منذ عام 1980، بما يتعارض مع قرارات مجلس الأمن 476 و 478 و 2334 وقرارات أخرى.
  • في 22 تشرين الأول 2018، وافقت حكومة الإحتلال على خطط لتوسيع الطريق الإلتفافي رقم 60، والذي يفصل مدينة بيت لحم عن القرى الغربية، بما في ذلك موقع التراث العالمي المخرور/بتير. يهدد هذا التمدد بتوسيع الأضرار التي لحقت بالفعل في المنطقة، بما في ذلك وادي كريميزان والخضر والمعصرة.
  •  في 18 كانون أول 2018 (ولاحقاً لإحتفالات عيد الميلاد)، داهم المستوطنون المسلّحون موقع التراث العالمي في محاولة لإنشاء وحدة إستيطانية إستعمارية جديدة بشكل غير قانوني في قلب المنطقة، وشقّوا طريقاً بطول 300 متر تقريباً.
  • في 6 حزيران 2019، دخل المستوطنون الإسرائيليون المنطقة وسيطروا على قطعة أرض، ورفعوا العلم الإسرائيلي وسيطروا كذلك على الممتلكات منذ ذلك الحين.
  • في 8 حزيران 2019،  قال السفير الأمريكي ديفيد فريدمان: “أعتقد أن لإسرائيل الحق في الإحتفاظ  ببعض الضفة الغربية، لكن ليس جميعها على الأرجح”. وقد وجهت تصريحاته رسالة مفادها أن الإدارة الأمريكية تسمح بشكل رسمي للمزيد من الضم الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك إتفاقية جنيف الرابعة.
  •  في 23 تموز 2019، ألقى المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات خطاباً أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صرّح خلاله بـ “عدم أهمية” القانون الدولي والإجماع الدولي وقرارات الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية-الإسرائيلية.
  •  في 27 آب 2019، هدمت قوات الإحتلال الإسرائيلية مطعماً ومنزلاً لعائلة فلسطينية من بيت جالا في منطقة يُزعم أن الصندوق القومي اليهودي قام بشرائها (رغم أن الأسرة تعارض ذلك). تقع الأرض بالقرب من القطعة التي استولى عليها المستوطنون في 6 حزيران.

لماذا نشير إلى “الضم الإضافي” بدلاً من مجرد “الضم”؟

لأن الضم غير الشرعي للأرض الفلسطينية المحتلة قد حدث بالفعل في القدس الشرقية واللطرون (بالإضافة إلى مرتفعات الجولان السورية). تبحث حكومة الإحتلال، بدعم مطلق من الإدارة الأمريكية، عن مناطق أخرى لضمها بشكل غير قانوني.

الضم المتواصل:

لقد تم ضم المنطقة التي هدمتها إسرائيل، سواء من خلال تشريعاتها المحلية أو من خلال الإجراءات التي تفرضها على أرض الواقع، بما في ذلك بناء المستوطنات. وتقع المنطقة المعنية بين المستوطنات الإستعمارية غير القانونية في “هار جيلو، وبيتار عيليت، ونافي دانييل، وإفرات”.

بعض القرارات الإدارية والتشريعية المتخذة لترسيخ الضم غير القانوني:

  • قانون القومية اليهودي (تمت المصادقة عليه).
  • قانون التسوية (تمت المصادقة عليه).

دور الصندوق القومي اليهودي:

يدير الصندوق مكاتباً في جميع أنحاء العالم لجمع الأموال لأنشطته، بما في ذلك العشرات من المشاريع الموجودة في أرض فلسطين المحتلة.

ولا تشكل قضية بيت جالا المتمثلة في طرد عائلة فلسطينية من أراضيها قضية استثنائية بكل أسف، حيث أن الصندوق القومي اليهودي قد شارك مؤخراً في تهجير العائلات الفلسطينية قسراً من سلوان، وهو يتمتع “بمكانة خيرية” في بلدان مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية  وبعض الدول الأوروبية. ويقدم الصندوق القومي اليهودي التبرعات لمشاريع الإستيطان الإستعمارية معفاة من الضرائب على حساب دافعي الضرائب المحليين في تلك البلدان.

إن على دول العالم تحمل مسؤولياتها  من أجل منع الصندوق القومي اليهودي، وأي منظمة أخرى، من جمع الأموال التي تسعى لترسيخ الاستعمار الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، والذي يعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

الضم غير القانوني يحصل تلقائياً وبشكل فعلي على الأرض، بسبب إستمرار السماح لاسرائيل بإنتهاك القانون الدولي والإفلات من العقاب، الأمر الذي يدمر أية إحتمالات متبقية للتوصل إلى إتفاق سلام يستند إلى مرجعيات السلام المعترف بها دولياً، بما في ذلك حل الدولتين على حدود عام 1967.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق